السيد محمد سعيد الحكيم

113

في رحاب العقيدة

خصوصاً كتابي البخاري ومسلم ، حيث يظهر ذلك جلياً فيهما . 1 - فقد تقدم في أواخر جواب السؤال السابع من الأسئلة السابقة أن البخاري لم يذكر حديث الغدير ، مع اشتهاره واستفاضته بما يزيد على التواتر . 2 - كما بتر مسلم من حديث الغدير ما يتضمن ولاية أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، الذي هو المهم فيه ، ومن أجله خطب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غدير خم . 3 - ولم يرو البخاري حديث الثقلين ، مع استفاضته بنحو يزيد على التواتر . 4 - وروى البخاري ومسلم عن الأسود : ذكروا عند عائشة أن علياً ( رضي الله عنه ) كان وصياً . فقالت : متى أوصى إليه ؟ ! وقد كنت مسندته إلى صدري ، أو قالت : حجري . فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري ، فما شعرت أنه قد مات . فمتى أوصى إليه ؟ ! « 1 » . أما أم سلمة فقد صح عنها أنها قالت : والذي أحلف به إن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غداة ، وهو يقول : جاء علي ؟ جاء علي ؟ مراراً . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : كأنك بعثته في حاجة ؟ . قالت : فجاء بعد ، فظننت أن له إليه حاجة . فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب . وكنت أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وجعل يساره ويناجيه . ثم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من يومه ذلك . فكان علي

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 1006 كتاب الوصايا : باب الوصايا وقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصية الرجل مكتوبة عنده وقول الله تعالى [ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية . . . ] ، واللفظ له ، 4 : 1619 كتاب المغازي : باب مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووفاته وقول الله تعالى [ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ] . صحيح مسلم 3 : 1257 كتاب الوصية : باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه . وغيرها من المصادر الكثيرة .